السيد محمد تقي المدرسي

237

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بحسب حاجات بلدها التي تسكن وتعيش بها ضرورة اختلافها اختلافاً فاحشاً . ( مسألة 2 ) : المناط في ما مر من الإنفاق على حال الزوجة لا الزوج « 1 » . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنه من الإنفاق أُجرة التنظيفات والتجميليات عند الحاجة إليها مع كونها متعارفا بين أمثالها ، وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو الشخص منها في الشهور والأعوام . نعم ، الظاهر أنه ليس من الدواء ما يُصرف في المعالجات الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتفاق خصوصا فيما إذا احتاج إلى بذل مال خطير « 2 » ، وهل يكون منه أُجرة فحص الطبيب كما هو المتعارف في زماننا ، فإن كانت يسيرة وجب على الزوج وإن كانت كثيرة ففي الوجوب عليه إشكال « 3 » . ( مسألة 4 ) : تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم ، من الطعام والإدام وغيرهما مما يصرف ولا يبقى عينه في صبيحته فلها أن تطالبه بها عندها ، فلو منعها وانقضى اليوم بقيت في ذمته وكانت دينا عليه ، وليست لها مطالبة نفقة الأيام الآتية . ( مسألة 5 ) : لو مضت أيام ولم ينفق عليها اشتغلت ذمته بنفقة تلك المدة سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدرها الحاكم وحكم بها أم لا ، وسواء كان موسراً أو معسراً ، غاية الأمر أنه مع الإعسار ينظر في المطالبة إلى اليسار . ( مسألة 6 ) : لو امتنع الزوج من الإنفاق أجبره الحاكم الشرعي به ، فإن امتنع عنه مع ذلك فرّق بينهما . ( مسألة 7 ) : لا نفقة في كل ما هو غير مشروع فيحرم على الرجل الإنفاق عليها في ذلك كما تحرم على المرأة قبول ذلك . ( مسألة 8 ) : لو دفعت إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلًا وانقضت المدة ولم تصرفها على نفسها إما بأن أنفقت من غيرها أو أنفق عليها أحد بقيت ملكاً لها ، وليس

--> ( 1 ) فيه نظر ، بل اللازم عرفا أن المناط حالهما وتشير إليه الآية الكريمة : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُم مِّن وُجْدِكُمْ واللّه العالم . ( 2 ) فيه نظر . ( 3 ) الظاهر أن المعالجة تعتبر اليوم من الإنفاق العرفي فيدخل ضمن العشرة بالمعروف ، وكذلك السفر عند العوائل المرفهة ، وهكذا توفير الوسائل الحديثة من أدوات المطبخ الجديدة ووسائل البيت المتعارفة اليوم وهكذا السيّارة الخاصة في بعض المناطق .